الاثنين، 29 ديسمبر 2025

 غدا ،ساصير بلا 

نصف،

واغادر قلبينا

لابقى فى برودة 

قلبى الوحيد،

واغادر تلال قمر 

اعتدنا سويا عتمته

واقتسمناه سويا

مابين عشق

وانتشاء.

غدا،

 سأغادر ماصنعته

لنفسى ،

قهوة بلا مرارات

الوحده،

 خمر من حبات حروف

الكلمات،

خبز تناثرت قمحاته

 من نجوم 

الليل،

عطر لزهور نبتت فينا،

عشق خلق ليشفينا

خلق قد نسجوا للتو 

من احاسيس.

وملائكة خلقت للصلاة 

لاجلنا

ونساء لانبياء عشق 

قد ذهبوا للتبشير 

على نهج ديننا

سأغادر.. 

عفوا.. فلا ذنب لى 

ولا أمل لى

فقط

انطفأت مشاعرى 

وعم القلب 

ظلام.


الخميس، 25 ديسمبر 2025

 اِتذَكَّرُ:

​حينمَا كَانَتْ سَجَائِرُكِ

​تَتَسَابَقُ عَلَى تَلَامُسِ أَصَابِعِكِ،

​طَمَعًا فِي تَذَوُّقِ أَحْمَرِ الشِّفَاهِ،

​وَقَدِ انْتَزَعَتْ أَلَمَ الاشْتِعَالِ

​مِنْ ذَاكِرَتِهَا.

​أَنَا مَنْ كُنْتُ أَقْبَعُ فِي رُكْنٍ

​مِنَ البَارِ المُفَضَّلِ لَدَيَّ،

​أَسْتَمْتِعُ لِلَوْنِ الشَّامْبَانْ

​وَهُوَ يَتَدَلَّلُ فِي كُؤُوسٍ تُهَدْهِدُهُ،

​لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ.

​كَانَ الضَّوْءُ يَكَادُ يُدَاعِبُ أَجْفَانَنَا،

​عِنْدَمَا ظَهَرَ عَازِفُ السَّاكْسِ

​فِي أَفْرِيقِيَّةِ بَشَرَتِهِ يَتَهَادَى،

​وَهُوَ يُدَاعِبُ خَصْرَ أُنْثَاهُ،

​مُنْتَشِيًا بـِ..

​(تَخُونُوهُ وَعُمْرُهْ مَا خَانْكُمُ،

​وَلَا اشْتَكَى مِنْكُمْ).

​تَمَنَّيْتُ لَوْ تَرَاقَصْنَا دُخَانًا

​مُتَصَاعِدًا نَحْوَ أَطْفَالِ الْمَلَائِكَةِ

​الْمَرْسُومِينَ فِي السَّقْفِ،

​وَتَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ قَدَّاحَتَكِ

​تُصْدِرُ صَوْتَهَا ثَانِيَةً،

​وَتَمَنَّيْتُ أَنْ يَرْنُوَ إِلَيَّ

​وَقْعُ أَقْدَامِكِ الْعَارِيَةِ عَلَى خَشَبِ

​الْأَرْضِيَّةِ فِي أَنْدَلُسِيَّةٍ مِنْ أَمْرِكِ،

​فَأَنَا مُعْتَادُ الِانْتِشَاءِ،

​وَكُلُّنَا بَقَايَا كَانَتْ بِدَاخِلِ صُنْدُوقِ

​الْمُوسِيقَى نَلْهُو، عِنْدَمَا يَتَحَرَّكُ

​الذِّرَاعُ لِيَنْتَشِيَ مَنْ بِالْخَارِجِ،

​وَنَنْتَهِي فِي قُبَّعَةِ مَنْ يُحَرِّكُنَا نُقُودًا.

الاثنين، 15 ديسمبر 2025

 مقاطع مبتوره.

...................

نُعومَةُ أَظافِرَ،

وَهِيَ مُطْبِقَةٌ على ثَدْيٍ

يَقْطُرُ دَمًا،

في جَوْفِ مَنْزِلٍ

اِنْهارَ

مِن أَثَرِ القَصْفِ،

وَلِحْيَةٌ اِنْكَفَأَتْ على مُؤَخِّرَتِها.

هَلْ نَرى في ذٰلِكَ خَلْقًا جَديدًا؟



ذاكِرَةٌ قارَبَتْ على نِّسْيانِ

مَنْ عاشُوها،

إِذْ كانَتْ تَلِدُ الأُخْتُ أَخاها،

فَيُشْبِهُ أَباهُ.

ولا يَعْرِفُ الأَطْفالُ مَعْنى

الاِحْتِواءِ.



نَحْنُ لا نُلْقي اللوم على رُؤيَانَا

مَشْهَدًا تَراهُ القُلُوبُ في وَقْتٍ

كانَتِ الرُّؤْيَةُ رَمادِيَّةً،

وَلَوْنُ الغُروبِ زَفيرُ فَوَّهاتِ

البَنادِقِ،

وَفيروزُ تَشْدو:

(لَنْ يُقْفَلَ بابُ مَدينَتِنا،

فَأَنا ذاهِبَةٌ لِأُصَلِّي).

غَريبٌ أَنْتَ يا (ناجي العَلِيّ)،

إِذْ تُديرُ وَجْهَ حَنْظَلَتِكَ

عَنْ سَخافَةِ المَشْهَدِ.

في وَقْتٍ نَتَذَوَّقُ فيهِ

مَراراتِ سُكَّرِنا

خَلْفَ جُدْرانٍ

لا نَمْلِكُها،

وَأَخْبارٌ تَتَحَدَّثُ عن بَشَرٍ

غَيْرِنا.



عَرَبِيٌّ بِوَجْهِ الرِّمالِ في صَحْراءِ

ليبيا،

يُقاوِمُ بِأَظافِرِهِ على أَشْجارِ

الصَّنَوْبَرِ،

فَتَنْبُتُ ذِراعاهُ

(زَيْتونًا وَقَضْبًا).



كَمِ العَدَدُ؟

أَجْسادٌ لا تُعَدُّ ولا تُحْصى

في مَصانِعِ الأَرْحامِ الحَيَّةِ،

تُـنْتِجُ كُلَّ لَحْظَةٍ طِفْلًا

بِخَتْمِ

قِطاعِ غَزَّةَ المُحْتَلِّ.

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

 ألا عَرَفْتَ

رَشْفَةَ البُنِّ الصَّديقِ،

ثُمَّ إِشْعالَ عُودِ ثِقابِكَ الوَحيدِ،

لِيُلامِسَ شِفاهَ سِيجارتِكَ،

وبَعْدَها تَسْتَمْتِعُ رَقْصًا

مَعَ دُخانِها وَهِيَ تَحْتَرِقُ،

كَامْرَأَةٍ رَقَصَتْ عَلَى كَسْرِ زُجاجٍ،

فَتَسَاقَطَتْ دُمُوعُ قَدَمَيْها دَمًا في صَمْتٍ

مِنْ عَيْنَيْها.


أَفْرَغْتَ رَشَفَاتِ فِنْجانِكَ،

وَنَظَرْتَ إِلَيْهِ؛

أَلَا يُذَكِّرُكَ الطَّريقُ المَرْسُومُ داخِلَهُ،

بَعْدَما فَرَغَ مِنْ قَهْوَتِكَ،

بِالشِّتَاءِ،

بِالْبَرْدِ القارِسِ،

وَقَدِ انْفَضَّ كُلُّ مَنْ حَوْلَكَ،

إلَّا ذِرَاعَيْكَ

لِتَضُمَّهُما إِلَيْكَ،

وَتَتَذَكَّرَ يَوْمَها رَسائِلَ نَسِيتَها

عَلَى سَطْحِ مُحِيطٍ لِتَصِلَ

إلَى مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَا يَصِلُكَ رَدٌّ.


تَنْفَرِطُ مِنْكَ –مُكْرَهًا– عَبْرَةٌ

كُنْتَ لَا تُحِبُّ أَنْ تَظْهَرَ.


تَلْتَقِطُ عَيْنَاكَ مَنْ هِيَ

قَابِعَةٌ فَوْقَ مَنْضَدَتِكَ،

لِتُشاهِدَ مِنْ أَلْوانِها بَعْضًا

مِنَ الهُرْمُوناتِ الأُنْثَوِيَّةِ؛

غَاضِبَةٌ في لَوْنِها الأَحْمَر،

سَعِيدَةٌ في لَوْنِها الأَصْفَر،

ومُرِيحَةٌ في لَوْنِها الأَخْضَر.


تَمُرُّ مِنْ أَمَامِكَ، تَرْتَدِي

المِئْزَرَ، وَتَحْتَضِنُ كُرّاساتٍ

لِتُخْفِي بَدَايَاتِ الأُنُوثَةِ خَجَلًا،

وأَنْتَ سَعِيدٌ بِلَقْطَةِ عَيْنَيْكَ

مِنْ حُمْرَةِ خَدَّيْها،

مُتَمَنِّيًا مُلَامَسَةَ أَطْرَافِ

أَصابِعِها الجَافَّةِ

مِنْ خَوْفِ أَوَّلِ لِقاءٍ.


مُتَأَلِّمًا، تَنْتَبِهُ لِتَسَاقُطِ

شَعْرَةٍ بَيْضاءَ عَلَى قَمِيصِكَ،

تُذَكِّرُكَ

أَنَّكَ تَجاوَزْتَ حَدَّ المَرَاهَقَةِ

لِمَزِيدٍ مِنَ العَيْشِ.

حَوِّلْ –يا صَدِيقِي–

إلَى نِظَامِ «خَرِيفِ العُمْرِ».

تُغْلِقُ الهاتِفَ.




الأحد، 7 ديسمبر 2025

 قُلتَ لِلَّاشَيْءِ:

اِصْنَعْ لِيَ وَقْتًا

كَيْ أَنْظُرَ فِيكَ.

فَكَمْ رَشْفَةٍ تَنْتَظِرُكَ،

وَكَمْ عُودِ ثِقَابٍ يَتَمَنّى الِاحْتِرَاقَ

لِأَجْلِكَ.


قُلْتُ لِلَّاشَيْءِ:

أَمْهِلْنِي وَقْتًا

يَنْتَظِرُ

مَعِي.

فَلَمْ يُجِبْ بِرَمادِيَّتِهِ

الْمَعْهُودَةِ.

الجمعة، 5 ديسمبر 2025

 كِلاهُما بَحَثا عنِ الدِّيمُقراطيَّةِ

في المَشاعِرِ،

لكنَّ فَخَّ الامتِلاكِ كانَ أكثرَ

احتِضانًا.


قد يَظُنُّ البَعضُ مِنَّا أنَّ الرَّفيقَ

رُبَّما يَتَقاسَمُ جَناحَيْنِ معَ رَفيقِهِ،

رُبَّما يَتَقاسَمُ حياةً آتِيَةً،

وذِكرياتٍ كانَتْ على أَمَلِ

لِقاءٍ مُنتَظَرٍ،

وحِكايا.


نَقْلًا عن جَريدَةٍ قَديمَةٍ،

فَتاةٌ تَخطُّ بالطَّبشورِ

على الأرضيَّةِ

قَلْبًا،

وكَفًّا تلتقِطُهُ

على أَمَلٍ أنْ يُساعِدَها

في تَناوُلِ المَشاعِرِ لاحِقًا.


عِندَما أعودُ إلى نَرجِسيَّتي

لا شَيءَ يُرافِقُني غَيْرَ

بَعضِ سَجائري وعُلْبَةِ ثِقابٍ،

وقدَحٍ صَغيرٍ مِنَ الخَزَفِ

فَرَغَ لِتَوِّهِ مِنْ بُنٍّ غامِقٍ.


كانَتْ أَصابِعُهُ تَرْتَعِشُ،

وكانَتْ أَصابِعُها كَذلِكَ،

ولَمْ يَشْعُرا أَنَّ عِناقَ كَفَّيْهِما

قَدْ سَقَطَ مُتَناثِرًا.


على رَصيفِ مِيناءِ مَدينَتي

أَنْتَظِرُ قارِبًا خَشَبِيًّا عُدَّ خُصوصًا

لِنَقْلِ عَبَقِ عِطْرٍ

 أُنثَوِيٍّ

مَعَ فارِقِ اللهجاتِ.

الاثنين، 1 ديسمبر 2025

 لا زَالَتِ الغُصُونُ

تُنبِئُ بِخَرِيفٍ كُلَّ يَوْمٍ،

ولا زِلْتُ أَشْعُرُ

أَنَّ الكِسَاءَ طَبَقَاتٌ

تَعْوِيضِيَّةٌ؛

فَلَوْلَانَا مَا كَانَ الدِّثَارُ.


كُنْ رَفِيقِي

لِفَتْرَةٍ مِنَ العُمْرِ؛

فَأَنَا أَحْتَاجُ رَفِيقًا

يُعْطِي بَعْضَ دِفْءٍ لِكَفِّي.


تَنْطَفِئُ شَاشَةُ الأَنْدْرُويدِ

شَيْئًا فَشَيْئًا وَأَنَا أَكْتُبُ،

وَلَا أَكْتَرِثُ أَنْ أَذْهَبَ

إِلَى الإِعْدَادَاتِ

وَأُطِيلَ زَمَنَ إِضَاءَةِ الشَّاشَةِ؛

لَوْلَا انْتِظَارُ الكَلِمَةِ

مَا كُنْتُ أَشْعَلْتُ سِيجَارَتِي،

وَانْتَزَعْتُ مِنْ عُمْرِ عُلْبَتِي

سِيجَارَةً؛

كُنْتُ لَا أَهْتَمُّ لَوْلَا اللَّحْظَةُ.


كُوبٌ فَارِغٌ

يَنْتَظِرُ قَصِيدَةً أُخْرَى لِيَمْتَلِئَ،

وَكُوبٌ آخَرُ

يَنْتَظِرُ شَفَاهِي.


حَالَتِي الآنَ مُتْعِبَةٌ؛

لَا بُكَاءٌ أَمْطَرَتْهُ العَيْنُ،

وَلَا قَلْبٌ قَدْ شُفِي.

رَافَقْتُ وَرَقَ الحَائِطِ،

وَانْغَمَسْتُ فِي مِرْآتِي،

أَرْهَقَتْنِي عَوَامِلُ الزَّمَنِ؛

فَلَا أَنَا مَنْ أُشَاهِدُهُ،

لكن من يشاهدنى  

مُطْمَئِنٌّ.

الجمعة، 28 نوفمبر 2025

كتاباتٌ على ورقٍ أصفر


هُنالِكَ،

تَقِفُ على مُفرَقِ جِدارَيْنِ

بَعْضُ العُشْباتِ،

تِلكَ الصغيراتُ،

لَم تَعْرِفْ زُهورُها اللِّقاحَ بَعدُ.

على أرضٍ غيرِ مُستقِرَّةٍ،

يَنتظِرُ جَوادِيَ الفاقدُ للسَّيرِ،

كما يَنتظِرُ قَلْبِي دقّاتٍ رُبَّما

كانَتْ لَهُ لَولا انحِصارُ الزَّمَنِ.


ذاتَ صَباحٍ، اسْتوقَفْتُ تاكْسِيًّا؛

كانَ يَنتَظِرُ الطَّعامَ،

فكُنتُ أوَّلَ قِطْعَةِ خُبْزٍ

تَدخُلُ جَوْفَه،

وكنتُ أوَّلَ مَن تَبَعْثَرَتْ

سَجائرُه على التابلوه.


لا أدْرِي كَيْفَ أُسْجِيتُ

على فِراشِي؟

وكَيْفَ اتَّشَحَتْ جُدرانِي

بالظَّلامِ؟

أنا لا أَرَى، لا أَسْمَعُ، لا أَتَكَلَّمُ؛

فقطْ أَشْعُرُ بتَوَقُّفِ الزَّمَنِ.


كَثيرًا ما كَذَبْتُ بادِّعائِي

اعتِناقَ سَجَّادَةِ الصَّلاةِ فورَ عَوْدَتِي

إلى المَنْزِلِ،

خَشْيَةَ أن أَخْضَعَ للتَّفْتِيشِ

اليَوْمِيِّ،

وتَخْضَعَ خُصْيَتِي للدَّعْسِ

لِتَطْمَئِنَّ مَن كانَتْ لِى

ألا أَسْتَحْوِذَ على غَيْرِها.


تَهَلَّلْتُ سُرورًا

حينَ كُنتُ أَبُولُ،

ووَجَدْتُ قَطَراتٍ مِن بَوْلِي

تُمَزِّقُ مِثانَتِي قَبْلَ الخُروجِ؛

فأَدْرَكْتُ أنَّ تَقَدُّمَ العُمْرِ

تَمَلَّكَ مِنِّي، فاطْمَأَنَّ قَلْبِي،

فليسَ هُنالِكَ داعٍ للتَّفْتِيشِ

مِن جَديدٍ.


لا أُحِبُّ الخَمْرَ،

فقط أَثْمَلُ وأَنْتَشِي

حَدَّ ذَوَبانِ جَسَدِي على أَرْضِيَّةِ غُرْفَتِي الخَشَبِيَّةِ.

تَتَبَخَّرُ مِنِّي قَطَراتٌ تَتَصاعَدُ

نَحْوَ السَّقْفِ، أَرَانِي فيها مُبْتَسِمًا،

واللَّيْلُ يُداعِبُني بِلَثْمِ شِفاهِهِ للسَّماءِ،

وَيَسْتَمْنِي سَحابَاتٍ لَم تَرَها

الرِّياحُ بَعْدُ.


وَحيدٌ أَنا كَقَمَرٍ

لَم يُجْهِدْ نَفْسَهُ في وَضْعِ جَوّالِهِ

على الشَّاحِنِ لِيَرَى كَمْ مُكالَمَةً

فاتَتْهُ في انتِظارِهِ.


السبت، 22 نوفمبر 2025

 قابِعَةٌ في

مَكمَنِ من جِدارٍ جانِبِيٍّ،

تَرَى المَشهَدَ المُعَدَّ

خِصِّيصًا لِسَرْدِ مَقالاتٍ

تَتَكَرَّر.

تُنصِتُ مَعَ مَن أَنصَتُوا

لِإصداراتِ الإذاعاتِ

المَحلِّيَّة،

أحلامٌ تَنمُو في أُمنِيّاتٍ

رُبَّما تَتَحَقَّق.


ما زِلتَ هَشًّا، أيُّها الفَتَى

القَديم؛

لَم تَقوَ أن تُحافِظَ على

العَلاقة،

فكان الهُروبُ مَخرَجًا

لِصالِحِكَ،

وسَيفُكَ في سِنَةٍ

مِن غِمدِهِ،

وأنتَ تُشاهِدُ، ولَم يُعِركَ

بُكاءُ جَوادِكَ، وتَناسيتَ.


...


عَلى يَسارِ الكُرسِيِّ

يَقِفُ العَامَّة،

وأنتَ لَم تَعُد كَسابقِكَ

الوَديعِ المَرجُوِّ مِنَ الله؛

فَلَم تَعُدِ القُبلَةُ تَصلُحُ

لِلصَّلاة،

ولَم يَعُدِ الجِدارُ يَستَوعِبُ

تَبَاكِي مَن أَتَوا.


لِذا ضَحِكَتْ مُثبَّتَةً في جِدارِها

وهيَ تَرَى تِلكَ الشَّمْعَاتِ تُنِيرُ

رَغمَ سُخرِيَةِ الرِّياح،

وضَحِكَتْ لِبَرَاءَةِ الفَساتِينِ

البَيضاء،

رَغْمَ ٱتِّشَاحِ أَسفَلِها بِالتُّراب.


ما جَعَلَنِي أُصَفِّقُ بِحَرارَةِ

الٱستِيعاب، وأَنتَشِي

بِضَغطَةٍ على زِرِّ الإضاءة،

قَبلَ أن تُجَزَّ رِقابُ مَن قالوا:

"نُحِبُّ"،

وقَبلَ أن تَرقُصَ كيتِي

ولا تُبالي.


الخميس، 20 نوفمبر 2025

الحَرْبُ تُميتُ
دَجاجاتِي،
فَلا بَيْضٌ،
ولا خُبْزٌ،
ولا زُبْدٌ.

نِساءُ بَلْدَتِنا يَبِعْنَ
الشِّيلانَ مُقابِلَ
نَوافِذَ بلا بُيوتٍ،
لِيُشاهِدْنَ زُرْقَةَ السَّماءِ
الأكثَرَ أمانًا،
رَغْمَ أنَّ الضَّرْعَ خاوٍ.

هُنالِكَ أيضًا أَطْفالٌ
تَبْكِي مُؤَخَّراتِهِمُ الصَّغيرةَ
مِن لَطَماتِ الشِّتاءِ المُتَلاحِقَةِ
في سُجونِ الِاحْتِلالِ.

وشُيوخُ المَلائِكَةِ لا تَقوَى
عَلَى العِبادَةِ،
وتَسْتَحِي مِنَ الدُّعاءِ.

صَخْرَتي وَحِيدَةٌ،
وأنا لا شَيْءَ،
وحَبيبَتي جُثَّةٌ زَرْقاءُ.

هَلْ تَذْكُرُنا رَسائِلُنا
القَديمةُ بِشَيءٍ مِنَ المُواساةِ؟
أَمْسِ التَقَيْنَا، وَكانَتْ
زُهُورُنا مُشْرَبَةً بِحُمْرَةِ
العُنْفُوانِ،
تَحْمِلُ عَزاءَنا الوَحيدَ
في عَدَمِ امتِلاكِ مَنْزِلٍ
ومَأْكَلٍ،
واليَوْمَ لا يَسَعُنا شَرْحُ
المَوْقِفِ.

 خُطُواتٌ رَتيبَةٌ

فَوْقَ البِلاطِ البازَلْتِيِّ.

تَكادُ تُمْطِرُ في كَفِّي،

تَسْتَحِي.


نَذوبُ كَقِطْعَتَيْنِ مِنَ أيِّ

شَيءٍ

تَحْتَ المَظَلَّةِ الوَحِيدَةِ.


نُسْكَبُ في كوبَيْنِ مِنْ ظِلالِنا،

لِيَراها مَن مَرَّ وَحيدًا

ويَحْتَسينا،

عَلَّهُ 

يَدْفَئْ.

الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

 مَن يَثْمَلُ كثيرًا

يَرى كثيرًا؛

هكذا حَدَّثَتْنِي الكُؤوسُ

عندما تَمايَلَتْ…


في كاملِ أُناقَتِها،

تَعبَثُ بشَعيراتِ طفلٍ

يَشْرُدُ الخيالُ ويَعود،

لِتتجسَّدَ آخرُ نُقطةِ عَرَقٍ

على جَبِينِ مَن ضاجَعَها.


مُسْبَلَةُ العَيْنَيْنِ كانت،

يَتَفَرَّسُ مَلامِحَها أحيانًا

لِيَختَبِرَ امتِلاكَ اللحظة.


كيفَ أُداعِبُ حِنّائي

على كَفِّها الصغير؟

ناظرًا إلى بُنِّيَّةِ الرِّمالِ المُبْتَلَّة،

حيثُ ارْتَكَزَ السِّوارُ

أعلى كَعْبِها،

لَوْحاتٌ رُسِمَتْ ربّما

قديمًا.


هكذا حَدَّثَتْنِي الكُؤوسُ

عندما تَمايَلَتْ.


حينَها كان للدُّخانِ أثرٌ.

نَظَرْتُ برِفقٍ إلى إصْبَعي،

فَرَمَقَني خاتمي مُرتابًا

مِن ذِكرايَ،

يَظُنُّني أَنْفَعِلُ… أَهْتاجُ.


ضَحِكْتُ حتّى ارتميتُ

ظَهْرًا،

واطْمَأْنَنْتُ لِزَيْفِ

عافِيَتي.

السبت، 15 نوفمبر 2025

 لُوجُوسْ.

كُنتُ مُوجُودَاً،

والآنَ كائِنٌ

وَسَوفَ أكون.

أنا لا أُحرِقُ الأَشْياءَ

ولا قُلوبًا تَحيا.

أشجارٌ كانت لي،

رأيتُها،

وسأراها،

وهذا مَعلوم.

ابنتي رُبَّما صادَقَت،

رُبَّما أَصدَقَت،

رُبَّما خانَت،

ورُبَّما خانَها.

وَقَد كَانَت لِى

بَردِيَةٌ اكتُبُ فِيها

ماضِىّ واراهُ.

على حائطي دَوَنتُ تواريخَ

 الحِقبَةٍ،

اقرأُها،

وأتذكَّرُها.

أَعتَذِر…

قَلبي الآنَ لا يَنبِض،

فقط يَتعايش.

مَن هي أُمِّي؟

أَتِلكَ التي كانت؟

أم تلكَ التي رأيتُها ذاتَ حِقبَة؟

أحلامٌ كُلُّها جِيادٌ،

وأنا لستُ فارسًا.

عَرَفتُ التفكيكَ،

ولا أُدرِكُه.

أَحِنُّ إلى أَرضيَّةِ سَكَني الخَشبيَّة،

وجُدراني المُتعَبَة،

وتفاصيلَ…

لَوَّحتُ ذاتَ مرَّةٍ لِعَرَبةٍ خشبيَّة،

كنتُ أَرغَبُ أن تَقِلَّني إلى

وَطَنٍ أَرغَبُ العيشَ به.

قِطارٌ جاءَ ومَرَّ،

ولم يُعِرْني اهتمامًا.

سادَ صَمتي حينَ قرأتُ

تاريخًا قديمًا على جريدةٍ

سادَها الاصفرار.

بُقَعٌ حَمراءُ في طريقٍ،

داكنةٌ أحيانًا،

وأحيانًا أُخرى مائلةٌ إلى

الاصفرار.

شَظيَّةٌ قديمةٌ في قَدَم،

وجُرحُ نَصلٍ في ظَهرِ جَسَدٍ

أذاكَ الذي في رقبتي

آثارُ حَبلِ مِشنقة؟

أم دونَ ذلك؟

حبيبتي تُرسَمُ على

سَطحِ قَمَرٍ يَستَقِلُّ المترو

في الصباح.

تِلكَ السَّفينةُ كانت،

وانشَقَّت،

وذاكَ البحرُ لم يَجِفَّ

بَعد.

رنينُ هاتفي الخَلَويِّ

يَعلو،

ورسائِلُها عبرَ المِسنجر

تَنتَظِر.

أمّا ذهابي إلى العَمَلِ

فحَتميٌّ.

---

الخميس، 13 نوفمبر 2025

شروق من غيم

 هُنا نَلْتَقِي،

وكُنَّا جَسَدَيْنِ.

هُنا،

نُمَارِسُ التَّزَاحُمَ،

نُمَارِسُ دِفْءَ الْتِقَاءِ كَفَّيْنَا.


وَسَرْدِيَّةُ الْمَشْهَدِ

تُمَارِسُ شُرُوقَ شَمْسِهَا تَدْرِيجِيًّا،

لِيُعْلِنَ الْجَانِبُ الزُّجَاجِيُّ

عَنْ طِبَاعَةِ بُورْتِرِيهٍ

لِكَفَّيْنَا يَرْقُصَانِ دِفْئًا.


أَطْفَالُ الْمَلَائِكَةِ لَا يَحْمِلُونَ

عِبْءَ التِصَاقِ الْأَجْسَادِ فِي الْأَعْلَى،

فَلَرُبَّمَا يَسْتَطْعِمُونَ بَقَايَا الغَيْمٍ.


ــــــــــــــ


هَا نَحْنُ، حَبِيبَتِي،

لَا يَرْبِطُنَا إِلَّا عِلَاقَةُ تَزَاحُمِ

الْأَنْفَاسِ الْمُثْقَلَةِ،

وَرَسَائِلُ مُشَفَّرَةٌ عَبْرَ «الْمِسِنْجَرِ»

لِفَرْضِيَّةِ التَّوَاجُدِ.


فَأَنَا أَنَا، وَأَنْتِ أَنْتِ،

يَتَّحِدُ كُلٌّ مِنَّا بِمُفْرَدِهِ

مَعَ بَاحَاتِ مَدِينَتِنَا.


ــــــــــــــ


لَمْ يَعُدِ لِسَانُ النَارَ يَشْتَعِلُ،

وَأَصْبَحَتِ الشُّمُوعُ الدَّامِغَةُ

لِلرَّسَائِلِ عَلَى سَابِقَتِهَا.


ــــــــــــــ


أَحْمَرُ شِفَاهِكِ فَقَدَ بَرِيقَهُ،

وَعَيْنَايَ اعْتَادَتَا جَفَافَهُمَا

مِنْ كَثْرَةِ تَزَاحُمِ صُوَرِ الْمُحِيطِينَ.


ــــــــــــــ


أَلَا زِلْتِ تَخْجَلِينَ مِنِ ابْتِسَامَتِكِ

فِي كُلِّ مَرَّةٍ، لِأَنَّهَا تُظْهِرُ أَثَرَ التَّبْغِ؟

أَمْ أَنَّ شَفَتَيْكِ اطْمَأَنَّتَا لِرُؤْيَةِ الْبَعْضِ؟


ــــــــــــــ


عَلِمْتُ أَنَّ طِلَاءَ أَظَافِرِكِ

لَا يُمَسُّ،

وَأَنَّ أَحْمَرَ شِفَاهِكِ

عَلَى سَابِقِ عَهْدِهِ،

وَأَنَّ مِعْطَفَكِ

لَمْ يَعُدْ يَحْتَاجُ إِلَى الْعِنَايَةِ بِهِ،

فَاطْمَأَنَّ قَلْبِي.


ــــــــــــــ


أَصْبَحْتُ أَقْضِي

مَا فَاتَنِي مِنْ عِبَادَاتٍ،

كُنْتُ مَرِيضًا

وَقْتَمَا كَانَتْ...

الأحد، 2 نوفمبر 2025


أَمْسِ... وثلاثةُ وُجوهٍ

تَتَمَزَّقُ رَوابِطُ العُنُقِ
مِنْ حَوْلي،
تَتَهَاوَى القِشْرَةُ الوَرَقِيَّةُ
عَنِ الجُدْرَانِ،
وتِلْكَ الَّتِي عَلَى فِرَاشي
تَسْتَغِيثُ
مِنْ أَحْلَامِي الَّتِي
تَرَاهَا.

اللَّيْلُ يَتَلَصَّصُ خَارِجًا،
يَخْشَى فِكْرَةَ الدُّخُولِ.

أَنَّاتُ سُكْرٍ،
وَعَذَابَاتٌ تَمْتَنِعُ عَنِ الشَّكْوَى.
أُمْنِيَاتٌ صَامِتَةٌ،
عَسَى أَنْ تَفْتَحَ النَّوَافِذُ ذِرَاعَيْهَا،
لِتَتَسَلَّلَ البُرُودَةُ
وَتُنَفِّذَ المَوْقِفَ.

تَنْسَالُ الجُدْرَانُ
لِتَمْتَزِجَ أَلْوَانُهَا
بِأَرْضِيَّةِ الغُرْفَةِ،
مُحْدِثَةً ذَوَبَانَ جَسَدَيْنَا
دَاخِلَ مَدَارَاتٍ سَرِيعَةِ الإِيقَاعِ.

مُمَدَّدٌ
عَلَى كُرْسِيِّ الطَّبِيبِ،
أُحَاوِلُ فَكَّ طَلَاسِمِي،
بَعْدَ أَنْ جَرَّبَ المُحِيطُونَ جَمِيعًا
إِقْنَاعِي بِالعُدُولِ
عَنْ فِكْرَةِ قَتْلِ الأَشْيَاءِ.

ابْتِسَامَتِي لانْتِهَاءِ المَشْهَدِ،
حِينَهَا تُضِيءُ القَاعَةُ،
وَتَفْتَحُ أَبْوَابَ دُورِ العَرْضِ،
مُعْلِنَةً عَنْ تَسَرُّبٍ نِسْبِيٍّ
لِلْبُرُودَةِ.

لَوْحَتَانِ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا
حَائِلٌ،
تَنْسَالَانِ عَلَى جِدَارِ
الشَّارِعِ الخَلْفِيِّ.

الاثنين، 27 أكتوبر 2025

 ركام

مُحَطَّمٌ أنا في يدي،

وبقايا مِنِّي مَنْثورةٌ

على الباركيه.

أُقَبِّلُ أقدامًا كانت هنا

بالأمس.

تتخدَّرُ أشلائي،

وتدور.


الرَّقصُ على أطرافِ

أصابعي يُشعرني

بالنَّشوة.

تكادُ أُذني تَنعمُ بدِفءٍ

من رنّاتِ السِّوار،

وأنا أشعرُ بخُصلاتٍ

مُمَوَّجةٍ على كتفيَ العاري.

لوحةٌ زيتيَّةٌ —

فأنا أَعشقُ فنَّ التَّجريد.


...

مَهْلًا للمشهدِ.


هناكَ يَتَعانَقانِ تحتَ هُطولِ

مياهِ الاستحمامِ الباكيةِ

على فَضِّ بَكارته.

وهنا مُغمِضُ العينينِ

يَذوب.

تَبًّا لِذَاكِرَتي الباكية.


كنتُ على موعدٍ مع شتاءٍ،

وكانت على موعدٍ مُختَلَسٍ

مِنهُ —

ولكنَّ يقينَ اللِّقاءِ ظلَّ.


هيَ تَرقصُ؟

هيَ تَدورُ؟

وكان طِلاءُ الأظافرِ القِرمزيِّ

بَطَلَ المشهدِ،

مُتلاحمًا مع الدُّخانِ العَطِريّ.


باكيًا أنا في زاويةٍ من ذلك،

وباكيًا هو،

وباكيَةٌ هي.


تَبًّا للَّونِ الرماديِّ،

وتَبًّا لِذَاكِرَتي القديمةِ.

وبقايا من زجاجٍ مكسورٍ

مُبَعْثَرٍ أرضًا

يَدْمينِي.


السَّماءُ تبكي،

والنافذةُ تَنتظر،

وجُدراني مُبتلَّة.


شِتاءٌ آخر،

وحيد،

مُنتَظِرُ اللِّقاء.



---

الأحد، 26 أكتوبر 2025

وَحِيدَاَنِ،

وَجِدَارٌ.


مُتَقَابِلَيْنِ عَلَى طَاوِلَةٍ،

نَلْتَقِي،

وَلَا نُكْتَرِثُ لِهَذَا اللِّقَاءِ.


النِّسَاءُ فِي مَدِينَتِنَا

يَلِدْنَ ذُكُورًا

غَيْرَ مُكْتَمِلِينَ،

وَإِنَاثًا كَذَلِكَ.


الشِّتَاءُ يَكَادُ يَعْتَدِلُ،

لَوْلَا اخْتِلَافُ الْمَشَاعِرِ.


عَادَةً مَا يَنْبِضُ قَلْبٌ

بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ،

وَعَادَةً مَا نَتَحَدَّثُ

عَنْ رِوَايَاتِ الْفِرَاقِ أَكْثَرَ.


الْأَسْوَدُ أَشَدُّ بُرُودَةً فِي الظِّلَالِ،

عَلَى الرَّغْمِ مِنْ حَرَارَةِ تَلَاقِي

كَفَّيْنَا مَعًا.


أَشْعُرُ وَكَأَنَّهَا قَدِ انْتَهَتْ لِلتَّوِّ

مِنْ مَهَامِّهَا الْمُعْتَادَةِ،

حِينَ تَرْتَدِي مِعْطَفَهَا،

وَقِطَعًا مِنَ الإِكْسِسْوَارَاتِ.


بَائِعُ الْجَرَائِدِ يَبِيعُ الْعِلْكَاتِ

أَيْضًا، لِعَدَمِ تَوَافُرِ عُمَلَاتٍ فِضِّيَّةٍ،

بَعْدَمَا فَقَدَتْ أَعْوَادُ الثِّقَابِ

وَظِيفَتَهَا.


اعْتَدْتُ النَّظَرَ إِلَى الْفَرَاغِ،

لِأَرَى بَعْضَ الْكَلِمَاتِ قَدْ تَسَاقَطَتْ

مِنْ رَسَائِلَ قَدِيمَةٍ.


إِنَّ سَمَاعَ الْمُوسِيقَى الْقَدِيمَةِ

عَبْرَ الْمِذْيَاعِ يُشْعِرُنِي بِالدِّفْءِ،

لِعَدَمِ تَوَافُرِ تِقْنِيَّاتٍ صَوْتِيَّةٍ

حَدِيْثَه.


كَدْنَا نَتَّفِقُ،

لَوْلَا أَنَّنَا رَأَيْنَا الزُّهُورَ

بَاهِتَةً فِي زَهْرِيَّتِهَا.


انْقَطَعَ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ غِيَابِنَا

عَنِ الْمَشْهَدِ،

وَظَلَّ الْجِدَارُ يَنْتَظِرُ عَرْضَ الذِّكْرَيَاتِ

بِلَا فَائِدَةٍ،

وَعُدْنَا وَحِيدَيْنِ.



---


الجمعة، 24 أكتوبر 2025

 تَأَمُّلَات


هكَذَا ظَلَّتْ تُرَاقِبُ

صَدْرَهَا،

الْمَنْقُوطَ بِقِطْعَتَيْنِ

مِنْ شُوكُولَاتَةِ الدَّارْكِ،

بَيْنَمَا انْعَكَسَتْ مِرْآَتُهَا

عَلَى ظِلِّهِ الْمُثَبَّتِ

عَلَى الْجِدَارِ الْخَلْفِيِّ،

حَيْثُ كَانَ يُرَاقِبُهَا

فِي صَمْتٍ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ

عَلَى الْفِرَاشِ.


تَرَامَتْ إِلَيْهِ نَظْرَةُ تَفَحُّصٍ

مِنْهَا،

رَآهَا لَحْظَةً،

ثُمَّ تَابَعَ تِلْكَ الْقِشْرَةَ الْخَلْفِيَّةَ

مِنْ ذَاكَ الْجَسَدِ الْقَارُورِيِّ التَّكْوِينِ.


الْأَمْطَارُ خَارِجَ الْمَنْزِلِ

تُطِلُّ عَلَيْهِمَا

مِنْ زُجَاجِ النَّافِذَةِ،

تَنْتَظِرُ،

آمِلَةً أَنْ تَحْظَى بِوَضْعِ اللَّمَسَاتِ

عَلَى كَتِفَيْهَا،

حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ.


ذَاكَ الَّذِي بِالْأَمْسِ

كَانَ يُضَاجِعُ

الثَّوْبَ الْمُعَلَّقَ عَلَى الْمِشْجَبِ،

حَيْثُ لَمْ تَكُنْ هِيَ،

وَهَا هِيَ،

وَلَا يَتَعَجَّلُ.


اِمْرَأَةٌ فِي الْمَنْزِلِ،

وَبَيْنَ أَصَابِعِهَا عِلْكَةٌ

فَرَغَتْ مِنْ بَصْقِهَا لِلتَّوِّ.


رَجُلٌ وَظِلَّانِ.


لَحَظَاتٍ مِنْ صَمْتٍ،

وَلَمْ تَنْتَبِهْ

إِلَّا حِينَ احْتَضَنَهَا

الظِّلُّ الْخَلْفِيُّ،

يَنْتَصِفُهَا فِي الْمِرْآةِ.


بَيْنَمَا فَرَغَ الْفِرَاشُ مِنْ أَحْشَائِهِ،

وَالْمِشْجَبُ وَحِيدٌ.


السبت، 18 أكتوبر 2025

 تستيقظُ فلا تجدُ

ماءً،

ولا سماءً تُمطِرُ.


علَّكَ يومًا داعبتَ

جدرانَك،

فما وجدتَ عُشبًا.


انتظرتَ...

ها هيَ وسادتُكَ

الجافَّةُ

تبعثُ شيئًا من الطمأنينةِ.


لتَرَ خِزانةَ ملابسِكَ

مُغلَقةً،

إلّا من فُتحةِ بابٍ

صغيرةٍ

يُطلُّ منها رأسٌ ثملٌ.


لا تَعجَبْ،

في أنَّ المرأةَ المُطِلَّةَ

من المرآةِ تُثيرُكَ،

تَتمَلك الغَيرةُ احشَاءَكَ

خوفًا من التقاءِ النظراتِ،

وذاكَ الثملُ يرمقُها.


تتذكَّرُ بالأمسِ سكينًا

كِدتَ أن تقطعَ أصابعَكَ

عِوَضًا عن فاكهتِكَ،

بعدما خارتْ يداكَ

من لذَّةِ كأسٍ صغيرٍ،


بعدَما شرعتَ في عَدِّ

شُعيراتِكَ البيضاءِ،

فَتثاقلتَ سيرًا إلى فراشِكَ،

لا تعبأُ بحملِ ظمأٍ،

ولا تنتبهُ لعُشبةِ الجدارِ

المنتظِرةِ.


فقط وسادتُكَ الجافَّةُ،

والرأسُ الثملُ المُطِلُّ

من خِزانتِكَ،

والمرأةُ ذاتُ السَّوطِ

بجانبِهِ.


عذرًا،

مُكَبَّلٌ أنا في فراشي،

ولا أَقدرُ على الحراكِ.


الجمعة، 17 أكتوبر 2025

 بورتريه

وعلى الجانبِ الآخَرِ

يَقِفُ مُشيرًا بِيَدِهِ،

مُتأبِّطًا جَريدَةً.


ذاكَ المِعطَفُ،

ذاتَ شِتاءٍ،

كانَتْ تَرتَدِيهِ،

وحيدةً تَجلِسُ.


وعلى الجانبِ الآخَرِ،

يَقِفُ مُشيرًا بِيَدِهِ،

مُتأبِّطًا جَريدَةً.


كادَ يَراها، لَولا مَرَّتْ

عَرَباتٌ خَشبيَّةٌ.

.خاويَةٌ، تَبحَثُ عن أُمنِيّاتِ

العامِ القادِمِ،

علَّهُ أفضَلُ.


أجلِسُ حيثُ كانَتْ

تَنتَظِرُ،

أَشُمُّ عَبَقَ دُخانٍ

مُزِجَ بأَحمَرِ شِفاهٍ.


أَراهُ،

لا يَراني،

لا نَراها.


تُعجِبُني في طُفولتِها،

مُمسِكَةً بالحَلوى.


الكاميراتُ مُثبَّتَةٌ،

وبائعُ الخُردَواتِ

يُتابِعُ هاتفَهُ.


وعلى الجانبِ الآخَرِ

إعلاناتٌ ورقيَّةٌ،

كِدتُ أَقرَأُها

لَولا مَرَّتْ

سيّارةٌ.

الخميس، 9 أكتوبر 2025

 ها هوَ يُلَوِّحُ لِلحافِلَةِ

بَعدَما غادَرَ،

وتَرَكَ ما تَبقّى مِن

فاكِهتِهِ المُحَرَّمَةِ.

.

على جَبينِهِ تَستَلقِي

نُقطَةُ عَرَقٍ مُذابَةٍ

في مَحلولٍ مِلحِيٍّ،

تُذَكِّرُهُ بـ(نُوستالجيا)

لِلحَظاتٍ مِن فِراقٍ.

.

مَعَ انهِمارِ الماءِ

على جَسَدِهِ،

تَحَسَّسَ أَسفَلَ ظَهرِهِ،

فَسَرَت قُشعَريرَةُ اللَّذَّةِ

في مُنتَصَفِ جَسَدِهِ

السُّفلِيِّ،

فَأتى ما تَبقّى مِن مائِهِ،

ثُمَّ تَخَدَّرَ.


لَم يُؤبِهْ بِاحتِضانِ

الأنفاسِ لِجِيدِهِ،

فَكانَ يُرِيدُ المَزيدَ.


تَذَكَّرَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيهِ

الابتِسامَةُ،

فَفَعَلَ.


استَيقَظَ على تَهاوُمِ

الرُّكّابِ، وأَحَدُهُم

يَطلُبُ مِنهُ الأُجرَةَ.


شاهَدَ تَساقُطَ قِطَعِ

الدُّومينو المُتَرِبَةِ

مِن خِلالِ الغُبارِ،

وصُورَتَها تَتَهاوَى

مُمتَزِجَةً بِالأَرقامِ

المَحفورَةِ على

البِلاطاتِ.

الاثنين، 6 أكتوبر 2025

 هَلْ تَضَوَّرْتَ شِعْرًا،

وَبَحَثْتَ عَنْ كَلِمَاتٍ،

فَلَمْ تَجِدْ؟

حَتَّى فِي خَزَانَةِ عَقْلِكَ

لَمْ تَجِدْ.


ثُمَّ ارْتَدَيْتَ مَنْشَفَتَكَ الطَّوِيلَةَ،

وَغَادَرْتَ مَنْزِلَكَ،

تَبْحَثُ عَنْ صُوَرٍ

لِتَلْعَنَ تَوَقُّفَ آلَةِ الزَّمَنِ

وَانْهِيارَ الوَقْتِ مِنْكَ،

لِتَكْتَشِفَ أَنَّ الجَفَافَ

قَدْ أَصَابَ ذَاكِرَتَكَ،

وَأَصْبَحْتَ كَالْمَارَّةِ فِي الطَّرِيقِ،

وَأَنَّ يَوْمَكَ ذَهَبَ

دُونَ أَنْ يُوقِظَكَ،

وَأَنَّ الأَشْيَاءَ مِنْ حَوْلِكَ

غَيْرُ ذَاتِ أَهَمِّيَّةٍ.


كَعَادَتِكَ الوَحِيدَةِ،

تَبْحَثُ عَنْ عَابِرٍ

يَنْبُتُ فِي دَاخِلِكَ،

وَعَنْ أَشْيَاءٍ سَمَّيْتَهَا أَنْتَ

وَلَيْسَ آبَاؤُكَ.


عِبَرَاتٌ قَفَزَتْ لِلتَّوِّ،

تُشْعِرُكَ بِحُزْنٍ

يَنْسَابُ عَلَى وَجْنَتَيْكَ،

أَوِ ابْتِسَامَةِ رِضًا تُرْسَمُ

عَلَى شَفَتَيْكَ،

أَوْ قَلْبٍ تَغَيَّرَتْ نَبَضَاتُهُ

لِتَرْقُصَ عَلَى تَفَاعُلِ مَشَاعِرِكَ،

وَتَنْسِجَ بِخُيُوطِ العَنْكَبُوتِ

الأَحْدَاثَ

كَيْ تُنْقِذَ هَالَتَكَ مِنَ الاِنْطِفَاءِ.


هَا قَدْ تَوَقَّفَ الوَقْتُ،

وَأَنْتَ تَوَقَّفْتَ عَاجِزًا،

لَا أَبْقَيْتَ،

وَلَا أُبْقِيتَ.

الأحد، 5 أكتوبر 2025

تُرى،

كم تخدعُنا عقولُنا؟

تُرى،

كم تتبدَّلُ بصائرُنا؟

فمتى نعودُ — إنْ عدنا —

ومتى نذوبُ — إنْ ذُوِّبْنا —

ومتى تتبدَّلُ الحيواتُ؟


لكنّي أتساءلُ دومًا:

هل يُطلَبُ منّي إبرازُ

بطاقاتٍ شخصيّةٍ،

وأنا لا أحملُ أيَّ بطاقاتٍ؟

لم أعبُرْ عبرَ زماناتي

بلداتٍ غيرَ مدينتِنا.


لا زلتُ، وأتساءلُ دومًا:

كم دومًا دامَ، وإنْ دامَ؟

وهل الأشياءُ هِىَ الأشياءِ؟

هل طعمُ التينِ كطعمِ التينِ؟

وهل الأنهارُ؟

وهل الأشجارُ؟

هل اسري بينا ولا نعلم؟


أدركتُ كثيرًا، منذُ هدهدتْني

أمّي،

ويداها تحملانِ إبْطَيَّ،

أنّي حاولتُ الطيرانَ،

لكنّي عُدتُ إليَّ محمَّلًا

بتشظّي إخفاقٍ،

فيدايا غيرُ مُعَدَّتينِ لهذا.


حاولتُ كثيرًا،

وكبِرتُ كثيرًا،

وعرفتُ أنّي لوَّحتُ كثيرًا

من صوتِ ذراعي.


اعتدتُ على كثرةِ أحلامي،

وإمساكِ يدي لما أراه،

لكن ليس كلُّ ما نراهُ حقيقةً،

ليس كلُّ ما نراهُ حقيقةً.

الجمعة، 3 أكتوبر 2025

لَا أَحَدَ يَتْبَعُنِي اللَّيْلَةَ،

فَقَطْ،

لَا أَحَدْ.


لَاذَ بِي صَمْتٌ، وَصِرْنَا

أَصْدِقَاءَ.


سُرْعَانَ مَا أُفْقِدْنَا

لَحْظِيًّا.


تِلْكَ مِرْآتِي، وَكَفَى.

أَرَاهُ يُطِلُّ مِنْهَا،

يُوَاجِهُنِي،

أَتَرَاجَعُ،

فَيَرْتَطِمُ جَسَدِي

بِظِلٍّ يَسْكُنُ

جُدْرَانِي.


...


هُنَالِكَ،

أَسْمَعُهَا،

تَنْهَارُ بِي دَاخِلِي

نُقْطَةً تِلْوَ أُخْرَى،

تَتَسَاقَطُ، تَتَهَاوَى،

يَفْصِلُ بَيْنَهَا لَحَظَاتٌ.


لَعْنَةُ اللهِ عَلَى انْتِقَاصِ

المَشْهَدِ.


ثَرْثَرَةٌ تَتَشَابَكُ مَعَ صَمْتٍ،

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ يَصْرُخُ عَقْلِي:

لَا أُرِيدُ.

لَا أُرِيدُ.


لَا زِلْتُ أُقَاوِمُ،

لَا زِلْتُ،

أُقَاوِمْ.


وَلَا أَجِدُ مَنْ يَتْبَعُنِي،

فَقَطْ...

لَا أَحَدْ.


الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

 غدًا سيَعمُّ المَساءُ

ذلِكَ العالَمَ،

ولن يَتبقَّ مِن قُرصِ الشَّمسِ

إلَّا ضَوءُ القَمَرِ.

ستَختفي أعضَاءُ البَعضِ،

وتُزهِرُ نَبَاتاتٌ مُختَلِفَة،

ونَبقَى نَحنُ لا نَعرِفُ

مَن نَحنُ،

ولا أَينَ كُنَّا.

...

عامًا بَعدَ عامٍ،

وأنا أستَرِقُ

آلافَ النَّظَراتِ،

وأستَبِقُ مَع مَن يُحاوِرُني

الطَّريقَ.

عامًا بَعدَ عامٍ،

وأنا ما زِلتُ أُحافِظُ

عَلَى مَاهِيَّتي.

...

عِندما أَحصَلُ عَلى جَناحَينِ

سَأعرِفُ مَعنَى الطَّيَرانِ،

فلا وُجودَ لَنا عَلى هذِهِ الأَرضِ،

فلا الأَرضُ أَرضٌ،

ولا الوُجودُ وُجودٌ.

...

صَديقي،

يا مَن لامَستَ السَّحابَ،

أَهِيَ قُطنِيَّةٌ كَما يَقولون؟

أَم بُيوتًا لأرواحٍ كَانَت بَينَنا؟

...

جُدرانٌ عَادَت تَرسُمُ بِرُطوبَتِها

وُجوهَ مَن مَرُّوا،

فالجُدرانُ لا تَحفَظُ سِرًّا،

وهذَا ما عَرفتُهُ.

...

أَطفَالٌ لِلأبَدِ،

فلا عُمرَ لَنا،

كُلُّ مَا هُنالِك

هُوَ تَفاعُلٌ مَعَ الأَحداثِ.

...

شَوارِعُ مُتعَبَةٌ،

ومَحالٌّ هَرِمَت لَمبَاتُ النِّيُونِ أَعلَاها،

تِلكَ مَدينَتي العَجوزُ.

عندما يَجني الغروبُ ثِمارَهُ،

وتُلَمْلِمُ الأرضُ نورَها،

أتلصَّصُ في بُثَيْناتٍ،

علِّي أقتبِسُ من ضوءِ القمر.


حبيبتي، اللامُ الشَّمسيَّةُ،

وقتَ انصهارِ جَسَدي في بُوتقةِ التشابُه،

وأنا على موعدٍ، رُبَّما بالقريبِ أو بالبعيد،

مترامِيًا في غَياباتِ الانتظار.


علِمتُ صُدفةً، من حكايا،

أنِّي وُلِدتُ بالتقاءِ ظلِّ شَبيهه،

لم أَكْتَرِثْ ما دُمتُ جَسَدًا مُتكامِلًا.


حبيبتي،

عندما تَغفو، أَتَثاقَلُ، أَتَنقَّلُ، أَتَناثَر،

تَحمِلُني الرِّياحُ بينَ زهرةٍ وضُحاها.


كم أنتَ قديمٌ أيُّها العالم،

قَبلكَ كانَ الرَّبُّ صانِعَ كلِّ شيء.


فليَبقَ كُلٌّ في السماءِ،

وليَبقَ كُلٌّ في الأرضِ،

وليَبقَ كُلُّ المُختارينَ ما بينَ بَيْن.

أبصرتُ من ذاكَ

العالَمِ الموازي،

عبرَ بوّاباتِ الخروج.

أمسُهُم يُشبِهُ بارِحَنا،

وعُيونُهُم تَرى ما أرهَقَ

من أجسادِنا.


رأيتُ اللهَ،

وسمِعتُ اللهَ،

وتناولتُ حَبّاتٍ من أشياءَ.


مُبَلَّلٌ أنتَ، أيُّها القَدَر،

ومِنشَفَةُ الملائكةِ

لم يَحِنْ وقتُها.


مازَحَتْني قِطَّتي بذَيلِها،

وتوسَّدَتْ ذِراعي،

ثمَّ رَحَلَتْ.

ليتَها أخبَرَتْني كمِ السّاعةِ الآن.


الجمعة، 29 أغسطس 2025

 فِ ساعات بتلاقى 

خطوط 

وساعات بتلاقى 

مسافات 

وبيوت توأم فى عينيك

وعيون بتشوف العكس

وعيون مش قادره تبص 

وايدين بتشاور بس 

فلست .

وماعادش معاك افكار 

ومرايتك عاكسه خيانه

لصوره اتلزقت ع الجدران

مش ذنبك أن قرينك خانك

مع ابليس 

مش ذنبك ان السر ماعادلوش 

سر 

وانك وسط الصندوق 

عريان

اخر تفكيرك لون متغير 

على نصين 

غامقين ؟ ممكن

ف لحد شفايفك 

ما بتتحقق من طعم العنب 

الحادق 

تفضل تتخيل فاكهات 

وساعتها حاجات بتغَيّر 

وضع سكونها 

لوضع الرفض 

فا بيعلى معاها النبض

والضغط 

وتفوق ندمان انك مابقيتش

بتحلم زى ما كنت.

دخانك يطلع من غير 

دخان

وسنانك صفرا قديمه

محشيه بريحة العِتّه.

والفيديو بيعرض ومكمل

وانت مبرق 

مش قادر تقفل بقه

تقوله ستوب

فَ تغمض عينك 

مع انك رافض للنوم

مش فاكر الا دموعك 

يمكن تغسل 

اخر مشهد 

استشهد فيه الجسم

من وسط الوقت الجاى 

بتقوم 

موشوم ببقايا الحبل اللى 

اتلف على رقبتك

وساعتها بتسأل نفسك 

ايه ؟

بيرد عليك الصوت 

اسكت 

كمل 

بتكمل

الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

 قلبك بيدق 

عكس الساعه.

زمن اداك عمرين على عمر.

انت اللى بقيت من بين

اتنين 

بالامر.

واحد روح 

والتانى استلم الشيفت

عمرك ما عرفت الحد اللى هايتقابل 

ولا عمرك كنت مُقابل

للحد الساكن قبلك من تاريخين 

نمت كويس؟

نفسك تقرا الجرنال البايت 

قبل الفايت 

ولًَا .

جواك الخوف من انك تقرا الكف

فا تلف 

تُقًَع فى الركن الضلمه 

تزووووغ 

عينك بيضا 

قلبك مش مستوعب 

نفسك هذا الجو المرعب 

انه يدوخ

او يستسلم

نفسك تطلع سِلِم نفسك 

الم الاذن الوسطى يسلم جسمك

اول ارض تقابلك

تسمع تون واحد  متكرر 

غير متقطع .

بتركز ؟

ركز اكتر يمكن الم الدوشه يبطل 

زن

يمكن يوم ما يرن سؤالك 

جسمك يستقبل.

 شارة الرد 

رُب اجابه تكوَن بوابه لحد 

ما جاش 

وانت الحلقه الواصله مابينك

فايت

وانت الجاى.

الخميس، 31 يوليو 2025

 فكرت ؟

ماتتخضش ارجوك 

وقت ما تاخدك عربيه ف لحظة

مانت بتتسرح قبل ما تنزل

م البيت

وف عز الأرض ماتحضن ضهرك

تسمع اخر صوت تكسير 

لعضامك متضفر مع حقنة 

بنج 

لحظات وتغمض عينك 

ماتشوفش الا رماد الدخان 

تتكعبل بين شرايين مخك

لحظاتك وانت مغمض

 دا مابين أنك تقع 

أو تمسك نفسك تلحقها

قلبك بيدق ،فوق ال ١٢٠

تعرق جدا 

سنك فوق الستين

والحاصل ضرب ف مجموع 

البدايات 

بيعدى شريط عارفه كويس

تفتكر الفيلم العربى الممنوع م العرض

تفتكر الفرض 

مع الف اشاره 

تقولك ..موووت

وتشوف القطر معدى 

على الاسفلت

فتلاقى ايديك 

حضنت وسط البت جارتكوا

والباقى 

يتلخص ف شفايفك وانت بتضحك

وبتحلم بولاد وبنات

من سن الواد الحلو اللى ماداقش 

الخرابيش

فتقوم وتعيش

وتفتح عينك .

على خلق ماتعرفهومش

تتمنى انك ترجع تانى 

فاتخاف......

الأربعاء، 30 يوليو 2025

 اتاريك بتعيش من بعد ما عيشت 

ياما كنت الميت. ف رواية بعض .

الناس هاحسباك على ناس ماتت

وانت الايام منك فاتت .وبترجع

وانت ف كل المرات اللى اتعادت 

متوجع

الثابت فى الكتب العمرانه كلام

الشمس .الارض.الساعه . 

بره مناطق تكوين جسمك 

اللمس . العرق .الدموع

بيمين، تتقلب

 فاينام القلب على 

المعده ويطفى النور 

المشهد فينا بيتكرر 

مع دوسة ايد .

بيلف الفيلم .

اختلف الكل على الفكره 

لكن.

اتفقوا البعض على التفكير

فا اكيد .

جربت تزعق

 ويرد عليك

صوت حد تظن بإنه غريب 

ركزت شويه؟

تصدقنى 

لو قولت أن ده صوتك 

لكن ف حيطان غيرك 

موجود

طب ماذا لو احلامك

 زى ماهى بتتحقق 

نفس المشهد 

وبنفس رتوشه 

ووشوشه الرماديه 

ونفس الدخان

تتلخبط .ممكن بين 

النوم والصحيان 

صدقني ان قولت ان 

ده حاصل اصلا 

ضرب حياتك ف حياتك 

وحياتك اصلا على أجزاء 

قررت خلاص أن احنا كتير 

جوا الواحد 

وان الواحد اصلا ف كتير 

شوف كام بنى ادم كانوا

هناك 

والكام بنى ادم دول جايين

الخميس، 22 مايو 2025

 نفس الكلام 

نفس المدينه والشوارع 

من نفس ذات النفس

بين 

.شجر الضلوع الحامله 

للوجه ذي الجفنين.

الذكريات الباقيات 

اللى يجوز للصالحات 

الطارحات عنب وتين

أنا كنت نايم ساعة الضهريه

لاء.

ساعة العصريه .

مش متأكده ليا الحقايق 

بس فى التفاصيل ساعات 

لون الرماديات بيمنع رؤيتى 

للمشهد.

اياك نشهد انك قبل الوجود.

قبل اختلاق الكم للكون 

الولود.

احببت فيا كونى كامل فيا

من كل المناظر والمخاطر 

و الخواطر وال..

.كان واجب انه يتوجد 

كائن شبيه للتكوينات 

كان فيها من كل البنات

الكائنات من فيما بعد 

لحد اخر يوم ممات.

نفس الغوايه بنفس ذات 

اللعبه ،جرتنى التجارب

ماتقولش ليه نسبه وتناسب 

بالتقارب للزمن

مااشبه الليله ب جو البارحه

مااشبه الشجره 

بسلسال من بشر 

يلعب قمار 

ع المكسب المجهول 

رغم انه عارف ان باب الرزق

مفتوح ع المقاس 

زى سنتى البنج 

محقون فى الوريد

الدنيا خضرا اما السما بلون

الزراق الدافى 

انا كنت من يوم الميلاد 

للحظه دى حافى 

فطلعت اجرى 

وجيبت اخرى 

واتكيت 

على ترس بيدور 

من بيانولا رمانى 

جوه صندوق العجايب 

.

قدامى فارس كان همام 

على فرسه لسه مطبوخه 

لاهل الله بتتوزع 

والحنه دايره تلف على 

كل الكفوف 

الله

فكيت محابس دمعى 

نزلت شلالات 

جسمى رخا

عضمى خرج

يحضن حيطان الطين 

.

حنيت ياعضم التربه 

للأصل الذى سواك جسد

ارقد حلالا طيبا دايب مابين 

كوم التراب .....

الجمعة، 18 أبريل 2025

 نفسى اشوف الديك 

بيدن 

نفسى اصلى ركعتين 

فى القدس

والإمام بيلم ناسه

والصلاه واسعه وفسيحه

اصل لون الأرض فاضى

والمدى من غير غصون

السؤال 

لما حى على الفلاح

ليه جناحاتى بدون الريش 

تكون؟

ليه وانا طير من ميلادى 

اتمنع من انى اطير؟

زى اى فراق هفارق 

بس تفرق لما يبقى فراقى 

من بين السحاب 

عن فراقى والراس فى التراب

حبيبتى 

كل قضيتى اشوفك وبس

مين دواه العشق من بين البعاد

صوتى جوايا وكلى عيون

اجابه 

وانتى كل عينيكى شوق 

ليه بنمشى سكة الصمت المميت

رغم أن الحب شرع المحبوبين

ليه نكون م الممنوعين 

مع ان اصل الكون تلاقى

مع انى حاجز تذكره رايح 

وراجع 

اتمنع من كل شئ؟

كل كف بيتوجد حوليا بيشد 

البلاستر فوق شفايفك 

أما أنا كل الكفوف حالفه 

تلف الخوف عليا وأقوم اعافر

ينعتونى بإنى كافر 

بالحقيقه

وان عشقى ليكى فى المجمل 

خطيئه

وان مش من حقى احبك

وانى.........

النهايه 

(كل عين تعشق حليوه

الا انتى ف كل عين)