الأحد، 26 أكتوبر 2025

وَحِيدَاَنِ،

وَجِدَارٌ.


مُتَقَابِلَيْنِ عَلَى طَاوِلَةٍ،

نَلْتَقِي،

وَلَا نُكْتَرِثُ لِهَذَا اللِّقَاءِ.


النِّسَاءُ فِي مَدِينَتِنَا

يَلِدْنَ ذُكُورًا

غَيْرَ مُكْتَمِلِينَ،

وَإِنَاثًا كَذَلِكَ.


الشِّتَاءُ يَكَادُ يَعْتَدِلُ،

لَوْلَا اخْتِلَافُ الْمَشَاعِرِ.


عَادَةً مَا يَنْبِضُ قَلْبٌ

بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ،

وَعَادَةً مَا نَتَحَدَّثُ

عَنْ رِوَايَاتِ الْفِرَاقِ أَكْثَرَ.


الْأَسْوَدُ أَشَدُّ بُرُودَةً فِي الظِّلَالِ،

عَلَى الرَّغْمِ مِنْ حَرَارَةِ تَلَاقِي

كَفَّيْنَا مَعًا.


أَشْعُرُ وَكَأَنَّهَا قَدِ انْتَهَتْ لِلتَّوِّ

مِنْ مَهَامِّهَا الْمُعْتَادَةِ،

حِينَ تَرْتَدِي مِعْطَفَهَا،

وَقِطَعًا مِنَ الإِكْسِسْوَارَاتِ.


بَائِعُ الْجَرَائِدِ يَبِيعُ الْعِلْكَاتِ

أَيْضًا، لِعَدَمِ تَوَافُرِ عُمَلَاتٍ فِضِّيَّةٍ،

بَعْدَمَا فَقَدَتْ أَعْوَادُ الثِّقَابِ

وَظِيفَتَهَا.


اعْتَدْتُ النَّظَرَ إِلَى الْفَرَاغِ،

لِأَرَى بَعْضَ الْكَلِمَاتِ قَدْ تَسَاقَطَتْ

مِنْ رَسَائِلَ قَدِيمَةٍ.


إِنَّ سَمَاعَ الْمُوسِيقَى الْقَدِيمَةِ

عَبْرَ الْمِذْيَاعِ يُشْعِرُنِي بِالدِّفْءِ،

لِعَدَمِ تَوَافُرِ تِقْنِيَّاتٍ صَوْتِيَّةٍ

حَدِيْثَه.


كَدْنَا نَتَّفِقُ،

لَوْلَا أَنَّنَا رَأَيْنَا الزُّهُورَ

بَاهِتَةً فِي زَهْرِيَّتِهَا.


انْقَطَعَ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ غِيَابِنَا

عَنِ الْمَشْهَدِ،

وَظَلَّ الْجِدَارُ يَنْتَظِرُ عَرْضَ الذِّكْرَيَاتِ

بِلَا فَائِدَةٍ،

وَعُدْنَا وَحِيدَيْنِ.



---


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق