هَلْ تَضَوَّرْتَ شِعْرًا،
وَبَحَثْتَ عَنْ كَلِمَاتٍ،
فَلَمْ تَجِدْ؟
حَتَّى فِي خَزَانَةِ عَقْلِكَ
لَمْ تَجِدْ.
ثُمَّ ارْتَدَيْتَ مَنْشَفَتَكَ الطَّوِيلَةَ،
وَغَادَرْتَ مَنْزِلَكَ،
تَبْحَثُ عَنْ صُوَرٍ
لِتَلْعَنَ تَوَقُّفَ آلَةِ الزَّمَنِ
وَانْهِيارَ الوَقْتِ مِنْكَ،
لِتَكْتَشِفَ أَنَّ الجَفَافَ
قَدْ أَصَابَ ذَاكِرَتَكَ،
وَأَصْبَحْتَ كَالْمَارَّةِ فِي الطَّرِيقِ،
وَأَنَّ يَوْمَكَ ذَهَبَ
دُونَ أَنْ يُوقِظَكَ،
وَأَنَّ الأَشْيَاءَ مِنْ حَوْلِكَ
غَيْرُ ذَاتِ أَهَمِّيَّةٍ.
كَعَادَتِكَ الوَحِيدَةِ،
تَبْحَثُ عَنْ عَابِرٍ
يَنْبُتُ فِي دَاخِلِكَ،
وَعَنْ أَشْيَاءٍ سَمَّيْتَهَا أَنْتَ
وَلَيْسَ آبَاؤُكَ.
عِبَرَاتٌ قَفَزَتْ لِلتَّوِّ،
تُشْعِرُكَ بِحُزْنٍ
يَنْسَابُ عَلَى وَجْنَتَيْكَ،
أَوِ ابْتِسَامَةِ رِضًا تُرْسَمُ
عَلَى شَفَتَيْكَ،
أَوْ قَلْبٍ تَغَيَّرَتْ نَبَضَاتُهُ
لِتَرْقُصَ عَلَى تَفَاعُلِ مَشَاعِرِكَ،
وَتَنْسِجَ بِخُيُوطِ العَنْكَبُوتِ
الأَحْدَاثَ
كَيْ تُنْقِذَ هَالَتَكَ مِنَ الاِنْطِفَاءِ.
هَا قَدْ تَوَقَّفَ الوَقْتُ،
وَأَنْتَ تَوَقَّفْتَ عَاجِزًا،
لَا أَبْقَيْتَ،
وَلَا أُبْقِيتَ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق