الأحد، 5 أكتوبر 2025

تُرى،

كم تخدعُنا عقولُنا؟

تُرى،

كم تتبدَّلُ بصائرُنا؟

فمتى نعودُ — إنْ عدنا —

ومتى نذوبُ — إنْ ذُوِّبْنا —

ومتى تتبدَّلُ الحيواتُ؟


لكنّي أتساءلُ دومًا:

هل يُطلَبُ منّي إبرازُ

بطاقاتٍ شخصيّةٍ،

وأنا لا أحملُ أيَّ بطاقاتٍ؟

لم أعبُرْ عبرَ زماناتي

بلداتٍ غيرَ مدينتِنا.


لا زلتُ، وأتساءلُ دومًا:

كم دومًا دامَ، وإنْ دامَ؟

وهل الأشياءُ هِىَ الأشياءِ؟

هل طعمُ التينِ كطعمِ التينِ؟

وهل الأنهارُ؟

وهل الأشجارُ؟

هل اسري بينا ولا نعلم؟


أدركتُ كثيرًا، منذُ هدهدتْني

أمّي،

ويداها تحملانِ إبْطَيَّ،

أنّي حاولتُ الطيرانَ،

لكنّي عُدتُ إليَّ محمَّلًا

بتشظّي إخفاقٍ،

فيدايا غيرُ مُعَدَّتينِ لهذا.


حاولتُ كثيرًا،

وكبِرتُ كثيرًا،

وعرفتُ أنّي لوَّحتُ كثيرًا

من صوتِ ذراعي.


اعتدتُ على كثرةِ أحلامي،

وإمساكِ يدي لما أراه،

لكن ليس كلُّ ما نراهُ حقيقةً،

ليس كلُّ ما نراهُ حقيقةً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق