السبت، 18 أكتوبر 2025

 تستيقظُ فلا تجدُ

ماءً،

ولا سماءً تُمطِرُ.


علَّكَ يومًا داعبتَ

جدرانَك،

فما وجدتَ عُشبًا.


انتظرتَ...

ها هيَ وسادتُكَ

الجافَّةُ

تبعثُ شيئًا من الطمأنينةِ.


لتَرَ خِزانةَ ملابسِكَ

مُغلَقةً،

إلّا من فُتحةِ بابٍ

صغيرةٍ

يُطلُّ منها رأسٌ ثملٌ.


لا تَعجَبْ،

في أنَّ المرأةَ المُطِلَّةَ

من المرآةِ تُثيرُكَ،

تَتمَلك الغَيرةُ احشَاءَكَ

خوفًا من التقاءِ النظراتِ،

وذاكَ الثملُ يرمقُها.


تتذكَّرُ بالأمسِ سكينًا

كِدتَ أن تقطعَ أصابعَكَ

عِوَضًا عن فاكهتِكَ،

بعدما خارتْ يداكَ

من لذَّةِ كأسٍ صغيرٍ،


بعدَما شرعتَ في عَدِّ

شُعيراتِكَ البيضاءِ،

فَتثاقلتَ سيرًا إلى فراشِكَ،

لا تعبأُ بحملِ ظمأٍ،

ولا تنتبهُ لعُشبةِ الجدارِ

المنتظِرةِ.


فقط وسادتُكَ الجافَّةُ،

والرأسُ الثملُ المُطِلُّ

من خِزانتِكَ،

والمرأةُ ذاتُ السَّوطِ

بجانبِهِ.


عذرًا،

مُكَبَّلٌ أنا في فراشي،

ولا أَقدرُ على الحراكِ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق