ها هوَ يُلَوِّحُ لِلحافِلَةِ
بَعدَما غادَرَ،
وتَرَكَ ما تَبقّى مِن
فاكِهتِهِ المُحَرَّمَةِ.
.
على جَبينِهِ تَستَلقِي
نُقطَةُ عَرَقٍ مُذابَةٍ
في مَحلولٍ مِلحِيٍّ،
تُذَكِّرُهُ بـ(نُوستالجيا)
لِلحَظاتٍ مِن فِراقٍ.
.
مَعَ انهِمارِ الماءِ
على جَسَدِهِ،
تَحَسَّسَ أَسفَلَ ظَهرِهِ،
فَسَرَت قُشعَريرَةُ اللَّذَّةِ
في مُنتَصَفِ جَسَدِهِ
السُّفلِيِّ،
فَأتى ما تَبقّى مِن مائِهِ،
ثُمَّ تَخَدَّرَ.
لَم يُؤبِهْ بِاحتِضانِ
الأنفاسِ لِجِيدِهِ،
فَكانَ يُرِيدُ المَزيدَ.
تَذَكَّرَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيهِ
الابتِسامَةُ،
فَفَعَلَ.
استَيقَظَ على تَهاوُمِ
الرُّكّابِ، وأَحَدُهُم
يَطلُبُ مِنهُ الأُجرَةَ.
شاهَدَ تَساقُطَ قِطَعِ
الدُّومينو المُتَرِبَةِ
مِن خِلالِ الغُبارِ،
وصُورَتَها تَتَهاوَى
مُمتَزِجَةً بِالأَرقامِ
المَحفورَةِ على
البِلاطاتِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق