شروق من غيم
هُنا نَلْتَقِي،
وكُنَّا جَسَدَيْنِ.
هُنا،
نُمَارِسُ التَّزَاحُمَ،
نُمَارِسُ دِفْءَ الْتِقَاءِ كَفَّيْنَا.
وَسَرْدِيَّةُ الْمَشْهَدِ
تُمَارِسُ شُرُوقَ شَمْسِهَا تَدْرِيجِيًّا،
لِيُعْلِنَ الْجَانِبُ الزُّجَاجِيُّ
عَنْ طِبَاعَةِ بُورْتِرِيهٍ
لِكَفَّيْنَا يَرْقُصَانِ دِفْئًا.
أَطْفَالُ الْمَلَائِكَةِ لَا يَحْمِلُونَ
عِبْءَ التِصَاقِ الْأَجْسَادِ فِي الْأَعْلَى،
فَلَرُبَّمَا يَسْتَطْعِمُونَ بَقَايَا الغَيْمٍ.
ــــــــــــــ
هَا نَحْنُ، حَبِيبَتِي،
لَا يَرْبِطُنَا إِلَّا عِلَاقَةُ تَزَاحُمِ
الْأَنْفَاسِ الْمُثْقَلَةِ،
وَرَسَائِلُ مُشَفَّرَةٌ عَبْرَ «الْمِسِنْجَرِ»
لِفَرْضِيَّةِ التَّوَاجُدِ.
فَأَنَا أَنَا، وَأَنْتِ أَنْتِ،
يَتَّحِدُ كُلٌّ مِنَّا بِمُفْرَدِهِ
مَعَ بَاحَاتِ مَدِينَتِنَا.
ــــــــــــــ
لَمْ يَعُدِ لِسَانُ النَارَ يَشْتَعِلُ،
وَأَصْبَحَتِ الشُّمُوعُ الدَّامِغَةُ
لِلرَّسَائِلِ عَلَى سَابِقَتِهَا.
ــــــــــــــ
أَحْمَرُ شِفَاهِكِ فَقَدَ بَرِيقَهُ،
وَعَيْنَايَ اعْتَادَتَا جَفَافَهُمَا
مِنْ كَثْرَةِ تَزَاحُمِ صُوَرِ الْمُحِيطِينَ.
ــــــــــــــ
أَلَا زِلْتِ تَخْجَلِينَ مِنِ ابْتِسَامَتِكِ
فِي كُلِّ مَرَّةٍ، لِأَنَّهَا تُظْهِرُ أَثَرَ التَّبْغِ؟
أَمْ أَنَّ شَفَتَيْكِ اطْمَأَنَّتَا لِرُؤْيَةِ الْبَعْضِ؟
ــــــــــــــ
عَلِمْتُ أَنَّ طِلَاءَ أَظَافِرِكِ
لَا يُمَسُّ،
وَأَنَّ أَحْمَرَ شِفَاهِكِ
عَلَى سَابِقِ عَهْدِهِ،
وَأَنَّ مِعْطَفَكِ
لَمْ يَعُدْ يَحْتَاجُ إِلَى الْعِنَايَةِ بِهِ،
فَاطْمَأَنَّ قَلْبِي.
ــــــــــــــ
أَصْبَحْتُ أَقْضِي
مَا فَاتَنِي مِنْ عِبَادَاتٍ،
كُنْتُ مَرِيضًا
وَقْتَمَا كَانَتْ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق