أَمْسِ... وثلاثةُ وُجوهٍ
تَتَمَزَّقُ رَوابِطُ العُنُقِ
مِنْ حَوْلي،
تَتَهَاوَى القِشْرَةُ الوَرَقِيَّةُ
عَنِ الجُدْرَانِ،
وتِلْكَ الَّتِي عَلَى فِرَاشي
تَسْتَغِيثُ
مِنْ أَحْلَامِي الَّتِي
تَرَاهَا.
اللَّيْلُ يَتَلَصَّصُ خَارِجًا،
يَخْشَى فِكْرَةَ الدُّخُولِ.
أَنَّاتُ سُكْرٍ،
وَعَذَابَاتٌ تَمْتَنِعُ عَنِ الشَّكْوَى.
أُمْنِيَاتٌ صَامِتَةٌ،
عَسَى أَنْ تَفْتَحَ النَّوَافِذُ ذِرَاعَيْهَا،
لِتَتَسَلَّلَ البُرُودَةُ
وَتُنَفِّذَ المَوْقِفَ.
تَنْسَالُ الجُدْرَانُ
لِتَمْتَزِجَ أَلْوَانُهَا
بِأَرْضِيَّةِ الغُرْفَةِ،
مُحْدِثَةً ذَوَبَانَ جَسَدَيْنَا
دَاخِلَ مَدَارَاتٍ سَرِيعَةِ الإِيقَاعِ.
مُمَدَّدٌ
عَلَى كُرْسِيِّ الطَّبِيبِ،
أُحَاوِلُ فَكَّ طَلَاسِمِي،
بَعْدَ أَنْ جَرَّبَ المُحِيطُونَ جَمِيعًا
إِقْنَاعِي بِالعُدُولِ
عَنْ فِكْرَةِ قَتْلِ الأَشْيَاءِ.
ابْتِسَامَتِي لانْتِهَاءِ المَشْهَدِ،
حِينَهَا تُضِيءُ القَاعَةُ،
وَتَفْتَحُ أَبْوَابَ دُورِ العَرْضِ،
مُعْلِنَةً عَنْ تَسَرُّبٍ نِسْبِيٍّ
لِلْبُرُودَةِ.
لَوْحَتَانِ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا
حَائِلٌ،
تَنْسَالَانِ عَلَى جِدَارِ
الشَّارِعِ الخَلْفِيِّ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق