السبت، 15 نوفمبر 2025

 لُوجُوسْ.

كُنتُ مُوجُودَاً،

والآنَ كائِنٌ

وَسَوفَ أكون.

أنا لا أُحرِقُ الأَشْياءَ

ولا قُلوبًا تَحيا.

أشجارٌ كانت لي،

رأيتُها،

وسأراها،

وهذا مَعلوم.

ابنتي رُبَّما صادَقَت،

رُبَّما أَصدَقَت،

رُبَّما خانَت،

ورُبَّما خانَها.

وَقَد كَانَت لِى

بَردِيَةٌ اكتُبُ فِيها

ماضِىّ واراهُ.

على حائطي دَوَنتُ تواريخَ

 الحِقبَةٍ،

اقرأُها،

وأتذكَّرُها.

أَعتَذِر…

قَلبي الآنَ لا يَنبِض،

فقط يَتعايش.

مَن هي أُمِّي؟

أَتِلكَ التي كانت؟

أم تلكَ التي رأيتُها ذاتَ حِقبَة؟

أحلامٌ كُلُّها جِيادٌ،

وأنا لستُ فارسًا.

عَرَفتُ التفكيكَ،

ولا أُدرِكُه.

أَحِنُّ إلى أَرضيَّةِ سَكَني الخَشبيَّة،

وجُدراني المُتعَبَة،

وتفاصيلَ…

لَوَّحتُ ذاتَ مرَّةٍ لِعَرَبةٍ خشبيَّة،

كنتُ أَرغَبُ أن تَقِلَّني إلى

وَطَنٍ أَرغَبُ العيشَ به.

قِطارٌ جاءَ ومَرَّ،

ولم يُعِرْني اهتمامًا.

سادَ صَمتي حينَ قرأتُ

تاريخًا قديمًا على جريدةٍ

سادَها الاصفرار.

بُقَعٌ حَمراءُ في طريقٍ،

داكنةٌ أحيانًا،

وأحيانًا أُخرى مائلةٌ إلى

الاصفرار.

شَظيَّةٌ قديمةٌ في قَدَم،

وجُرحُ نَصلٍ في ظَهرِ جَسَدٍ

أذاكَ الذي في رقبتي

آثارُ حَبلِ مِشنقة؟

أم دونَ ذلك؟

حبيبتي تُرسَمُ على

سَطحِ قَمَرٍ يَستَقِلُّ المترو

في الصباح.

تِلكَ السَّفينةُ كانت،

وانشَقَّت،

وذاكَ البحرُ لم يَجِفَّ

بَعد.

رنينُ هاتفي الخَلَويِّ

يَعلو،

ورسائِلُها عبرَ المِسنجر

تَنتَظِر.

أمّا ذهابي إلى العَمَلِ

فحَتميٌّ.

---

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق