قابِعَةٌ في
مَكمَنِ من جِدارٍ جانِبِيٍّ،
تَرَى المَشهَدَ المُعَدَّ
خِصِّيصًا لِسَرْدِ مَقالاتٍ
تَتَكَرَّر.
تُنصِتُ مَعَ مَن أَنصَتُوا
لِإصداراتِ الإذاعاتِ
المَحلِّيَّة،
أحلامٌ تَنمُو في أُمنِيّاتٍ
رُبَّما تَتَحَقَّق.
ما زِلتَ هَشًّا، أيُّها الفَتَى
القَديم؛
لَم تَقوَ أن تُحافِظَ على
العَلاقة،
فكان الهُروبُ مَخرَجًا
لِصالِحِكَ،
وسَيفُكَ في سِنَةٍ
مِن غِمدِهِ،
وأنتَ تُشاهِدُ، ولَم يُعِركَ
بُكاءُ جَوادِكَ، وتَناسيتَ.
...
عَلى يَسارِ الكُرسِيِّ
يَقِفُ العَامَّة،
وأنتَ لَم تَعُد كَسابقِكَ
الوَديعِ المَرجُوِّ مِنَ الله؛
فَلَم تَعُدِ القُبلَةُ تَصلُحُ
لِلصَّلاة،
ولَم يَعُدِ الجِدارُ يَستَوعِبُ
تَبَاكِي مَن أَتَوا.
لِذا ضَحِكَتْ مُثبَّتَةً في جِدارِها
وهيَ تَرَى تِلكَ الشَّمْعَاتِ تُنِيرُ
رَغمَ سُخرِيَةِ الرِّياح،
وضَحِكَتْ لِبَرَاءَةِ الفَساتِينِ
البَيضاء،
رَغْمَ ٱتِّشَاحِ أَسفَلِها بِالتُّراب.
ما جَعَلَنِي أُصَفِّقُ بِحَرارَةِ
الٱستِيعاب، وأَنتَشِي
بِضَغطَةٍ على زِرِّ الإضاءة،
قَبلَ أن تُجَزَّ رِقابُ مَن قالوا:
"نُحِبُّ"،
وقَبلَ أن تَرقُصَ كيتِي
ولا تُبالي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق