الاثنين، 29 ديسمبر 2025

 غدا ،ساصير بلا 

نصف،

واغادر قلبينا

لابقى فى برودة 

قلبى الوحيد،

واغادر تلال قمر 

اعتدنا سويا عتمته

واقتسمناه سويا

مابين عشق

وانتشاء.

غدا،

 سأغادر ماصنعته

لنفسى ،

قهوة بلا مرارات

الوحده،

 خمر من حبات حروف

الكلمات،

خبز تناثرت قمحاته

 من نجوم 

الليل،

عطر لزهور نبتت فينا،

عشق خلق ليشفينا

خلق قد نسجوا للتو 

من احاسيس.

وملائكة خلقت للصلاة 

لاجلنا

ونساء لانبياء عشق 

قد ذهبوا للتبشير 

على نهج ديننا

سأغادر.. 

عفوا.. فلا ذنب لى 

ولا أمل لى

فقط

انطفأت مشاعرى 

وعم القلب 

ظلام.


الخميس، 25 ديسمبر 2025

 اِتذَكَّرُ:

​حينمَا كَانَتْ سَجَائِرُكِ

​تَتَسَابَقُ عَلَى تَلَامُسِ أَصَابِعِكِ،

​طَمَعًا فِي تَذَوُّقِ أَحْمَرِ الشِّفَاهِ،

​وَقَدِ انْتَزَعَتْ أَلَمَ الاشْتِعَالِ

​مِنْ ذَاكِرَتِهَا.

​أَنَا مَنْ كُنْتُ أَقْبَعُ فِي رُكْنٍ

​مِنَ البَارِ المُفَضَّلِ لَدَيَّ،

​أَسْتَمْتِعُ لِلَوْنِ الشَّامْبَانْ

​وَهُوَ يَتَدَلَّلُ فِي كُؤُوسٍ تُهَدْهِدُهُ،

​لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ.

​كَانَ الضَّوْءُ يَكَادُ يُدَاعِبُ أَجْفَانَنَا،

​عِنْدَمَا ظَهَرَ عَازِفُ السَّاكْسِ

​فِي أَفْرِيقِيَّةِ بَشَرَتِهِ يَتَهَادَى،

​وَهُوَ يُدَاعِبُ خَصْرَ أُنْثَاهُ،

​مُنْتَشِيًا بـِ..

​(تَخُونُوهُ وَعُمْرُهْ مَا خَانْكُمُ،

​وَلَا اشْتَكَى مِنْكُمْ).

​تَمَنَّيْتُ لَوْ تَرَاقَصْنَا دُخَانًا

​مُتَصَاعِدًا نَحْوَ أَطْفَالِ الْمَلَائِكَةِ

​الْمَرْسُومِينَ فِي السَّقْفِ،

​وَتَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ قَدَّاحَتَكِ

​تُصْدِرُ صَوْتَهَا ثَانِيَةً،

​وَتَمَنَّيْتُ أَنْ يَرْنُوَ إِلَيَّ

​وَقْعُ أَقْدَامِكِ الْعَارِيَةِ عَلَى خَشَبِ

​الْأَرْضِيَّةِ فِي أَنْدَلُسِيَّةٍ مِنْ أَمْرِكِ،

​فَأَنَا مُعْتَادُ الِانْتِشَاءِ،

​وَكُلُّنَا بَقَايَا كَانَتْ بِدَاخِلِ صُنْدُوقِ

​الْمُوسِيقَى نَلْهُو، عِنْدَمَا يَتَحَرَّكُ

​الذِّرَاعُ لِيَنْتَشِيَ مَنْ بِالْخَارِجِ،

​وَنَنْتَهِي فِي قُبَّعَةِ مَنْ يُحَرِّكُنَا نُقُودًا.

الاثنين، 15 ديسمبر 2025

 مقاطع مبتوره.

...................

نُعومَةُ أَظافِرَ،

وَهِيَ مُطْبِقَةٌ على ثَدْيٍ

يَقْطُرُ دَمًا،

في جَوْفِ مَنْزِلٍ

اِنْهارَ

مِن أَثَرِ القَصْفِ،

وَلِحْيَةٌ اِنْكَفَأَتْ على مُؤَخِّرَتِها.

هَلْ نَرى في ذٰلِكَ خَلْقًا جَديدًا؟



ذاكِرَةٌ قارَبَتْ على نِّسْيانِ

مَنْ عاشُوها،

إِذْ كانَتْ تَلِدُ الأُخْتُ أَخاها،

فَيُشْبِهُ أَباهُ.

ولا يَعْرِفُ الأَطْفالُ مَعْنى

الاِحْتِواءِ.



نَحْنُ لا نُلْقي اللوم على رُؤيَانَا

مَشْهَدًا تَراهُ القُلُوبُ في وَقْتٍ

كانَتِ الرُّؤْيَةُ رَمادِيَّةً،

وَلَوْنُ الغُروبِ زَفيرُ فَوَّهاتِ

البَنادِقِ،

وَفيروزُ تَشْدو:

(لَنْ يُقْفَلَ بابُ مَدينَتِنا،

فَأَنا ذاهِبَةٌ لِأُصَلِّي).

غَريبٌ أَنْتَ يا (ناجي العَلِيّ)،

إِذْ تُديرُ وَجْهَ حَنْظَلَتِكَ

عَنْ سَخافَةِ المَشْهَدِ.

في وَقْتٍ نَتَذَوَّقُ فيهِ

مَراراتِ سُكَّرِنا

خَلْفَ جُدْرانٍ

لا نَمْلِكُها،

وَأَخْبارٌ تَتَحَدَّثُ عن بَشَرٍ

غَيْرِنا.



عَرَبِيٌّ بِوَجْهِ الرِّمالِ في صَحْراءِ

ليبيا،

يُقاوِمُ بِأَظافِرِهِ على أَشْجارِ

الصَّنَوْبَرِ،

فَتَنْبُتُ ذِراعاهُ

(زَيْتونًا وَقَضْبًا).



كَمِ العَدَدُ؟

أَجْسادٌ لا تُعَدُّ ولا تُحْصى

في مَصانِعِ الأَرْحامِ الحَيَّةِ،

تُـنْتِجُ كُلَّ لَحْظَةٍ طِفْلًا

بِخَتْمِ

قِطاعِ غَزَّةَ المُحْتَلِّ.

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

 ألا عَرَفْتَ

رَشْفَةَ البُنِّ الصَّديقِ،

ثُمَّ إِشْعالَ عُودِ ثِقابِكَ الوَحيدِ،

لِيُلامِسَ شِفاهَ سِيجارتِكَ،

وبَعْدَها تَسْتَمْتِعُ رَقْصًا

مَعَ دُخانِها وَهِيَ تَحْتَرِقُ،

كَامْرَأَةٍ رَقَصَتْ عَلَى كَسْرِ زُجاجٍ،

فَتَسَاقَطَتْ دُمُوعُ قَدَمَيْها دَمًا في صَمْتٍ

مِنْ عَيْنَيْها.


أَفْرَغْتَ رَشَفَاتِ فِنْجانِكَ،

وَنَظَرْتَ إِلَيْهِ؛

أَلَا يُذَكِّرُكَ الطَّريقُ المَرْسُومُ داخِلَهُ،

بَعْدَما فَرَغَ مِنْ قَهْوَتِكَ،

بِالشِّتَاءِ،

بِالْبَرْدِ القارِسِ،

وَقَدِ انْفَضَّ كُلُّ مَنْ حَوْلَكَ،

إلَّا ذِرَاعَيْكَ

لِتَضُمَّهُما إِلَيْكَ،

وَتَتَذَكَّرَ يَوْمَها رَسائِلَ نَسِيتَها

عَلَى سَطْحِ مُحِيطٍ لِتَصِلَ

إلَى مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَا يَصِلُكَ رَدٌّ.


تَنْفَرِطُ مِنْكَ –مُكْرَهًا– عَبْرَةٌ

كُنْتَ لَا تُحِبُّ أَنْ تَظْهَرَ.


تَلْتَقِطُ عَيْنَاكَ مَنْ هِيَ

قَابِعَةٌ فَوْقَ مَنْضَدَتِكَ،

لِتُشاهِدَ مِنْ أَلْوانِها بَعْضًا

مِنَ الهُرْمُوناتِ الأُنْثَوِيَّةِ؛

غَاضِبَةٌ في لَوْنِها الأَحْمَر،

سَعِيدَةٌ في لَوْنِها الأَصْفَر،

ومُرِيحَةٌ في لَوْنِها الأَخْضَر.


تَمُرُّ مِنْ أَمَامِكَ، تَرْتَدِي

المِئْزَرَ، وَتَحْتَضِنُ كُرّاساتٍ

لِتُخْفِي بَدَايَاتِ الأُنُوثَةِ خَجَلًا،

وأَنْتَ سَعِيدٌ بِلَقْطَةِ عَيْنَيْكَ

مِنْ حُمْرَةِ خَدَّيْها،

مُتَمَنِّيًا مُلَامَسَةَ أَطْرَافِ

أَصابِعِها الجَافَّةِ

مِنْ خَوْفِ أَوَّلِ لِقاءٍ.


مُتَأَلِّمًا، تَنْتَبِهُ لِتَسَاقُطِ

شَعْرَةٍ بَيْضاءَ عَلَى قَمِيصِكَ،

تُذَكِّرُكَ

أَنَّكَ تَجاوَزْتَ حَدَّ المَرَاهَقَةِ

لِمَزِيدٍ مِنَ العَيْشِ.

حَوِّلْ –يا صَدِيقِي–

إلَى نِظَامِ «خَرِيفِ العُمْرِ».

تُغْلِقُ الهاتِفَ.




الأحد، 7 ديسمبر 2025

 قُلتَ لِلَّاشَيْءِ:

اِصْنَعْ لِيَ وَقْتًا

كَيْ أَنْظُرَ فِيكَ.

فَكَمْ رَشْفَةٍ تَنْتَظِرُكَ،

وَكَمْ عُودِ ثِقَابٍ يَتَمَنّى الِاحْتِرَاقَ

لِأَجْلِكَ.


قُلْتُ لِلَّاشَيْءِ:

أَمْهِلْنِي وَقْتًا

يَنْتَظِرُ

مَعِي.

فَلَمْ يُجِبْ بِرَمادِيَّتِهِ

الْمَعْهُودَةِ.

الجمعة، 5 ديسمبر 2025

 كِلاهُما بَحَثا عنِ الدِّيمُقراطيَّةِ

في المَشاعِرِ،

لكنَّ فَخَّ الامتِلاكِ كانَ أكثرَ

احتِضانًا.


قد يَظُنُّ البَعضُ مِنَّا أنَّ الرَّفيقَ

رُبَّما يَتَقاسَمُ جَناحَيْنِ معَ رَفيقِهِ،

رُبَّما يَتَقاسَمُ حياةً آتِيَةً،

وذِكرياتٍ كانَتْ على أَمَلِ

لِقاءٍ مُنتَظَرٍ،

وحِكايا.


نَقْلًا عن جَريدَةٍ قَديمَةٍ،

فَتاةٌ تَخطُّ بالطَّبشورِ

على الأرضيَّةِ

قَلْبًا،

وكَفًّا تلتقِطُهُ

على أَمَلٍ أنْ يُساعِدَها

في تَناوُلِ المَشاعِرِ لاحِقًا.


عِندَما أعودُ إلى نَرجِسيَّتي

لا شَيءَ يُرافِقُني غَيْرَ

بَعضِ سَجائري وعُلْبَةِ ثِقابٍ،

وقدَحٍ صَغيرٍ مِنَ الخَزَفِ

فَرَغَ لِتَوِّهِ مِنْ بُنٍّ غامِقٍ.


كانَتْ أَصابِعُهُ تَرْتَعِشُ،

وكانَتْ أَصابِعُها كَذلِكَ،

ولَمْ يَشْعُرا أَنَّ عِناقَ كَفَّيْهِما

قَدْ سَقَطَ مُتَناثِرًا.


على رَصيفِ مِيناءِ مَدينَتي

أَنْتَظِرُ قارِبًا خَشَبِيًّا عُدَّ خُصوصًا

لِنَقْلِ عَبَقِ عِطْرٍ

 أُنثَوِيٍّ

مَعَ فارِقِ اللهجاتِ.

الاثنين، 1 ديسمبر 2025

 لا زَالَتِ الغُصُونُ

تُنبِئُ بِخَرِيفٍ كُلَّ يَوْمٍ،

ولا زِلْتُ أَشْعُرُ

أَنَّ الكِسَاءَ طَبَقَاتٌ

تَعْوِيضِيَّةٌ؛

فَلَوْلَانَا مَا كَانَ الدِّثَارُ.


كُنْ رَفِيقِي

لِفَتْرَةٍ مِنَ العُمْرِ؛

فَأَنَا أَحْتَاجُ رَفِيقًا

يُعْطِي بَعْضَ دِفْءٍ لِكَفِّي.


تَنْطَفِئُ شَاشَةُ الأَنْدْرُويدِ

شَيْئًا فَشَيْئًا وَأَنَا أَكْتُبُ،

وَلَا أَكْتَرِثُ أَنْ أَذْهَبَ

إِلَى الإِعْدَادَاتِ

وَأُطِيلَ زَمَنَ إِضَاءَةِ الشَّاشَةِ؛

لَوْلَا انْتِظَارُ الكَلِمَةِ

مَا كُنْتُ أَشْعَلْتُ سِيجَارَتِي،

وَانْتَزَعْتُ مِنْ عُمْرِ عُلْبَتِي

سِيجَارَةً؛

كُنْتُ لَا أَهْتَمُّ لَوْلَا اللَّحْظَةُ.


كُوبٌ فَارِغٌ

يَنْتَظِرُ قَصِيدَةً أُخْرَى لِيَمْتَلِئَ،

وَكُوبٌ آخَرُ

يَنْتَظِرُ شَفَاهِي.


حَالَتِي الآنَ مُتْعِبَةٌ؛

لَا بُكَاءٌ أَمْطَرَتْهُ العَيْنُ،

وَلَا قَلْبٌ قَدْ شُفِي.

رَافَقْتُ وَرَقَ الحَائِطِ،

وَانْغَمَسْتُ فِي مِرْآتِي،

أَرْهَقَتْنِي عَوَامِلُ الزَّمَنِ؛

فَلَا أَنَا مَنْ أُشَاهِدُهُ،

لكن من يشاهدنى  

مُطْمَئِنٌّ.