السبت، 17 يناير 2026

 قلتَ لي: آنَ أوانُ الركض،

فكتفي ما عاد يستطيع

حملك.

قلتُ لك: آنَ أوانُ

حملك،

فكتفي يستطيع.

لم تُعلّق،

بل ارتضيت.

أمس كان الكأس يرجوك

أن تُخفّض صوتك

كي لا ينكسر،

وأمس كانت الستائر تنتظرك

كي تُصافحها بيدك،

تأمرها بالكشف

عن نافذتك الخشبية.

طال الهدوء،

طالت الأوقات،

ما عاد كلّ شيء،

ما عاد شيء.

ما عدتَ،

إلّا وأنت غير موجود

في فراشك،

ولا في البانيو،

ولا في صالة بيتك،

ولا في بيتك.

علمتُ أنك غير موجود

إلّا في

مكانك المعدّ للأبد،

في مكانك.

أنا الآن أمامك،

أرجوك، لا لشيء

إلّا أن تُطعمني بيدك

كما كنتَ تفعل،

فلا أحد يُطعمني.

بالأمس ما كان معي نقود

أقتات منها،

أمس ما كان لي

ولا معي خبرة

في التعامل

مع من هم في الخارج.

اليوم تُفتح لي الأبواب،

كلّ الأبواب،

وتقرقر لي ماكينات النقود،

وتناديني أفخم المطاعم،

ولا تناديني أنت.

تخيّل،

اعتقدتُ أن هاتفي

تلف،

وأن الشبكات الخلوية

بها عطل كالعادة.

وعندما طال انتظاري

ذهبتُ إلى المختص،

قال لي: كلّ شيء

على ما يرام،

قلت له: ليس على

ما يرام،

وبكيت.